العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

ابن عبدون وأبي طالب بن الغرور وأبي الحسن الصفار والحسن بن إسماعيل بن أشناس جميعا ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن يزيد بن أبي الأزهر ، عن محمد بن عبد الله النهشلي ، عن أبيه قال : سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول التحدث بنعم الله شكر ، وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، فان الدعاء جنة منجية يرد البلاء وقد ابرم إبراما . قال أبو الوضاح : وأخبرني أبي قال : لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ - وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن - بفخ ، وتفرق الناس عنه ، حمل رأسه والاسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ يقول متمثلا : بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله ( 1 ) فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان أمرا مدانيا فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ثم أمر برجل من الاسرى فوبخه ثم قتله ، ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأخذ من الطالبيين ، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر عليه السلام فنال منه ثم قال : والله ما خرج حسين إلا عن أمره لا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت ، قتلني الله إن أبقيت عليه ، فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريا عليه : يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت ؟ فقال : قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر ، ولولا ما سمعت من المهدي المنصور ( 2 ) فيما أخبر به المنصور ما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله ، وما بلغني عن السفاح فيه من تقريضه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا .

--> ( 1 ) سلة خ ل . ( 2 ) كذا ولعله وصف للمهدى .